TwitterFacebookGoogle+    A+A  A-                                                                                                                                                                                                                        Contact - Links - Persmap      

Menu

الدفاع عن حقّ المسلمات في لبس "النقاب" واجب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الدفاع عن حقّ المسلمات في لبس "النقاب" واجب

 

وافقت أغلبية مجلس النواب في هولندا على قانون يحظر اللباس الساتر للوجه في بعض الأمكنة العامة، وعلى فرض غرامة مالية على من يفعل ذلك... ومع أن القانون صيغ بعبارة عامة إلا أن المقصود به ولا شك منع "النقاب" أو "البرقع" أو ما يسمى "البوركا"، فالمستهدف به هي الجالية المسلمة.

إن الدول المبدئية لا تستسيغ إصدار قوانين وتشريعات تتناقض مع الأصول والقواعد التشريعية التي تتبناها وتقوم عليها، وقد أدرك البعض في هذا البلد ذلك فنصح بعدم منع "النقاب"؛ لأنه يتعارض مع قيم الحرّية المزعومة في النظام الديمقراطي. ومن هؤلاء مجلس الدولة وهو أعلى سلطة استشارية تشريعية حيث صرّح بأن مجلس النواب يبحث في مسألة لا تمثّل مشكلة مجتمعية، وأنّه بقراره هذا يتقصّد الجالية المسلمة ولا يمتلك مبررات كافية للمنع، وأنّ الحقّ في لبس "النقاب" يندرج ضمن حرية المعتقدات بيَّن مجلس الدولة. 

إنّ معارضة مجلس الدولة لقرار منع "النقاب" ببيان عدم انسجامه مع الأصول والقواعد التشريعية ومناقضته للقيم التي يقوم عليها دستور البلاد، تكشف لنا مرة أخرى عن انعدام الوازع المبدئي لدى الساسة، وأنّهم يتصرّفون وفق سياسات مصلحية حزبية خاصة تمليها عليهم شهواتهم ورغباتهم وأحقادهم ولا علاقة لها بالقيم التي يزعمون الدفاع عنها، والغريب أن نفاقهم يذهب بهم بعيدا فيتهمون المسلمين بمخالفتها مع أنهم هم أوّل من يخالفها ويناقضها.

إن من العبث الاعتماد على السياسيين في إنصاف المسلمين، والواجب هو تكاتف المسلمين واتحادهم للدفاع عن قضاياهم من مثل قضية منع "النقاب" التي تمس مجموعة من النساء المسلمات في هذا البلد، فالدفاع عن لبس "النقاب" هو انتصار للمسلمات اللاتي يرين أنه واجب شرعي بناء على اجتهاد شرعي قال به بعض العلماء بناء على أدلة استدلوا بها... وهو في الوقت ذاته دفاع عن حق الجالية المسلمة في الالتزام بأحكام دينها دون تدخل من الدولة... وليعلم المسلمون أن التخاذل وخذلان المسلمات المنتقبات سينعكس عليهم شراً وفساداً، فالتنازل لا يجر إلا تنازلاً، ومنع النقاب سيليه منع آخر، فهو خطوة أولى باتجاه منع المظاهر الإسلامية الأخرى كالخمار والجلباب وغيرهما.

إنّنا في حزب التحرير ندعو الجالية المسلمة– أفرادا وجماعات –إلى القيام بواجبها الشرعي والدفاع عن قضاياها الإسلامية، فـ"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"، كما ندعوها إلى العمل معنا و إلى التعاون من أجل نصرة المسلمات المنقّبات والدفاع عن حقهنّ في الالتزام بالحكم الشرعي الذي يتبنينه، وذلك تطبيقا لقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}.

 

حزب التحرير أوروبا – هولندا

3-3 1438 ه

12-2 2016 م

 

 

 

Lokale initiatieven

Algemeen

Amerika, Europa & Australië

Midden-Oosten & Noord Afrika

Azië